المحقق النراقي
358
مستند الشيعة
للنجاسة ، كما يحكى عنهم تارة ( 1 ) ، أو للمنع تعبدا ، كما يحكى أخرى . ومستندهم غير واضح ، إلا ما يحكى عن الأول من الاجماع على الجواز بعده . وليس هو ولا غيره قبله ( 2 ) . وفيه : أن النجاسة إلى الدليل محتاجة ، ولم تثبت نجاسة الجلد ، لعدم صدق الميتة بعد ورود التذكية . نعم ، في الرضوي : " دباغة الجلد طهارته " ( 3 ) وهو - مع عدم الحجية واحتمال التقية - غير دال على الحكاية الثانية . فرعان : أ : بجوز أخذ الجلد من المسلم ولو علم أخذه من الكافر ، على الأظهر ، إذا كان في سوق المسلمين في بلد غالب أهله الاسلام ، للعمومات المتقدمة ، وعدم ثبوت الاجماع على خروج مثل ذلك أيضا ، سيما على القول بحمل فعل المسلم على الصحة ، فلعله علم بالتذكية . وكذا يجوز الأخذ من الكافر إذا علم أنه أخذه من المسلم إذا كان في السوق المذكور ، لما ذكر . ب : الجلد الذي لم يعلم أنه مما ترد عليه التذكية أم لا إذا أخذ من يد المسلم ، فالظاهر كونه في حكم المذكى . وما لم يعلم أنه مما يؤكل لحمه أم لا ، يأتي حكمه في بحث لباس المصلي إن شاء الله سبحانه . * * *
--> ( 1 ) حكى عنهم في كشف اللثام 2 : 258 . ( 2 ) حكاه في المدارك 2 : 388 . ( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 302 .